لقد تعرّض أقنوم الروح القدس، وهو الأقنوم الثالث من الثالوث الأقدس، لهجوم حاد من الهراطقة فى القرون الأولى من المسيحية الأمر الذى تصدى له آباء الكنيسة الكبار مثل العلامة ديديموس الضرير والقديس أثناسيوس الرسولى بابا الأسكندرى العشرون[1] والقديس باسيليوس الكبير أسقف قيصرية[2] والقديس غريغوريوس اللاهوتى[3] والقديس أمبروسيوس أسقف ميلان[4] وغيرهم. بل أن الكنيسة عبّرت عن إيمانها بالروح القدس وعمله فى الكنيسة من خلال التحديد الذى أقره المجمع المسكونى الثانى عام 381م ذلك التحديد الذى أُضيف إلى ما أقره المجمع المسكونى الأول عام 325م فى نيقية والخاص بأقنومى الآب والابن، وجاءت النصوص الليتورجية بعد ذلك لكى تعبّر وتؤكد على هذا الإيمان الثالوثى أى الإيمان أيضًا بألوهية الروح القدس كما ورد فى النص النهائى لقانون الإيمان أو فى الصلوات والذكصولوجيات فأعطت كل هذه النصوص، للروح القدس المجد والكرامة والعزة والسجود مع الآب والابن معبّرة بذلك عن إيمان الكنيسة بوحدة الجوهر ومؤكدة فعل الروح القدس الإلهى فى كل شخص وكل سر من أسرار الكنيسة.
لاهوت الروح القدس
الروح القدس في صلاة الأجبية
ألوهية الروح القدس في القداس الكيرلسي
عقيدة ” ألوهية الروح القدس ” حسب نص القداس الكيرلسى
دكتور جوزيف موريس فلتس , المركز الأرثوذكسى للدراسات الآبائية
مقدمة: أ ـ القديس كيرلس : حياته وكتاباته:
1 ـ حياته:
ألوهية الروح القدس
للقديس كيرلس الأسكندري
الروح القدس يخلق ويُجدّد:
إن كان الروح يستطيع أن يُؤله وأن يهب المخلوقات رتبة أسمى من الخليقة فهو أسمى من حيث الطبيعة، والكرامة، فإذا كان يستطيع أن يؤله النفس، فكيف يمكن أن يكون مخلوقًا وليس إلهًا، طالما أنه يؤله؟




لاهوت الروح القدس

